2731. Hadis
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ، يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، حَتَّى كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ ". فَوَاللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُمْ بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ، فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَسَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يُهْبَطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا، بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ. فَقَالَ النَّاسُ حَلْ حَلْ. فَأَلَحَّتْ، فَقَالُوا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " مَا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ، ثُمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلاَّ أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا ". ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ، قَالَ فَعَدَلَ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ، عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ الْمَاءِ يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يُلَبِّثْهُ النَّاسُ حَتَّى نَزَحُوهُ، وَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعَطَشُ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ، فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ، فَقَالَ إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَىٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَىٍّ نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَمَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمُ الْحَرْبُ، وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً، وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ أَظْهَرْ فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلاَّ فَقَدْ جَمُّوا، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي، وَلَيُنْفِذَنَّ اللَّهُ أَمْرَهُ ". فَقَالَ بُدَيْلٌ سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ. قَالَ فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا قَالَ إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلاً، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ فَعَلْنَا، فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ لاَ حَاجَةَ لَنَا أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ بِشَىْءٍ. وَقَالَ ذَوُو الرَّأْىِ مِنْهُمْ هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ. قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم. فَقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ أَىْ قَوْمِ أَلَسْتُمْ بِالْوَالِدِ قَالُوا بَلَى. قَالَ أَوَلَسْتُ بِالْوَلَدِ قَالُوا بَلَى. قَالَ فَهَلْ تَتَّهِمُونِي. قَالُوا لاَ. قَالَ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظٍ، فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَىَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي قَالُوا بَلَى. قَالَ فَإِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ لَكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ، اقْبَلُوهَا وَدَعُونِي آتِهِ. قَالُوا ائْتِهِ. فَأَتَاهُ فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ، فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ أَىْ مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَأْصَلْتَ أَمْرَ قَوْمِكَ هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَهْلَهُ قَبْلَكَ وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى، فَإِنِّي وَاللَّهِ لأَرَى وُجُوهًا، وَإِنِّي لأَرَى أَوْشَابًا مِنَ النَّاسِ خَلِيقًا أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ امْصُصْ بَظْرَ اللاَّتِ، أَنَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ فَقَالَ مَنْ ذَا قَالُوا أَبُو بَكْرٍ. قَالَ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلاَ يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لأَجَبْتُكَ. قَالَ وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَكُلَّمَا تَكَلَّمَ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ، فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ، وَقَالَ لَهُ أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالُوا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ. فَقَالَ أَىْ غُدَرُ، أَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ وَكَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَتَلَهُمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " أَمَّا الإِسْلاَمَ فَأَقْبَلُ، وَأَمَّا الْمَالَ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَىْءٍ ". ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِعَيْنَيْهِ. قَالَ فَوَاللَّهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نُخَامَةً إِلاَّ وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ أَىْ قَوْمِ، وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ، وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ وَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ، يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مُحَمَّدًا، وَاللَّهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلاَّ وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ، فَاقْبَلُوهَا. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ دَعُونِي آتِهِ. فَقَالُوا ائْتِهِ. فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " هَذَا فُلاَنٌ، وَهْوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ فَابْعَثُوهَا لَهُ ". فَبُعِثَتْ لَهُ وَاسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ يُلَبُّونَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا يَنْبَغِي لِهَؤُلاَءِ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ قَالَ رَأَيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ، فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ. فَقَالَ دَعُونِي آتِهِ. فَقَالُوا ائْتِهِ. فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " هَذَا مِكْرَزٌ وَهْوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ ". فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو. قَالَ مَعْمَرٌ فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " لَقَدْ سَهُلَ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ ". قَالَ مَعْمَرٌ قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ فَجَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ هَاتِ، اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا، فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْكَاتِبَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ". قَالَ سُهَيْلٌ أَمَّا الرَّحْمَنُ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ وَلَكِنِ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ. كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ. فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ وَاللَّهِ لاَ نَكْتُبُهَا إِلاَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ". ثُمَّ قَالَ " هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ". فَقَالَ سُهَيْلٌ وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ وَلاَ قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي. اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ". قَالَ الزُّهْرِيُّ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ " لاَ يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلاَّ أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا ". فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفَ بِهِ ". فَقَالَ سُهَيْلٌ وَاللَّهِ لاَ تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً وَلَكِنْ ذَلِكَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَكَتَبَ. فَقَالَ سُهَيْلٌ وَعَلَى أَنَّهُ لاَ يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ، إِلاَّ رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا. قَالَ الْمُسْلِمُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ، حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ سُهَيْلٌ هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَىَّ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ ". قَالَ فَوَاللَّهِ إِذًا لَمْ أُصَالِحْكَ عَلَى شَىْءٍ أَبَدًا. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " فَأَجِزْهُ لِي ". قَالَ مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ. قَالَ " بَلَى، فَافْعَلْ ". قَالَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ. قَالَ مِكْرَزٌ بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ. قَالَ أَبُو جَنْدَلٍ أَىْ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللَّهِ. قَالَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ أَلَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا قَالَ " بَلَى ". قُلْتُ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ قَالَ " بَلَى ". قُلْتُ فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا قَالَ " إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَلَسْتُ أَعْصِيهِ وَهْوَ نَاصِرِي ". قُلْتُ أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ قَالَ " بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ ". قَالَ قُلْتُ لاَ. قَالَ " فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ ". قَالَ فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا قَالَ بَلَى. قُلْتُ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ قَالَ بَلَى. قُلْتُ فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا قَالَ أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ وَهْوَ نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ. قُلْتُ أَلَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ قَالَ بَلَى، أَفَأَخْبَرَكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ قُلْتُ لاَ. قَالَ فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ. قَالَ الزُّهْرِيِّ قَالَ عُمَرُ فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالاً. قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَصْحَابِهِ " قُومُوا فَانْحَرُوا، ثُمَّ احْلِقُوا ". قَالَ فَوَاللَّهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ. فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَتُحِبُّ ذَلِكَ اخْرُجْ ثُمَّ لاَ تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ. فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ نَحَرَ بُدْنَهُ، وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ. فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ، قَامُوا فَنَحَرُوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا، حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا، ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} حَتَّى بَلَغَ {بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَالأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ، فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ ـ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ـ وَهْوَ مُسْلِمٌ فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ، فَقَالُوا الْعَهْدَ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا. فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ، فَخَرَجَا بِهِ حَتَّى بَلَغَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا فُلاَنُ جَيِّدًا. فَاسْتَلَّهُ الآخَرُ فَقَالَ أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَجَيِّدٌ، لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ ثُمَّ جَرَّبْتُ. فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ، فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ، فَضَرَبَهُ حَتَّى بَرَدَ، وَفَرَّ الآخَرُ، حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ رَآهُ " لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا ". فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ قُتِلَ وَاللَّهِ صَاحِبِي وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ، فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ وَاللَّهِ أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ، قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ ثُمَّ أَنْجَانِي اللَّهُ مِنْهُمْ. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ، لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ ". فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سِيفَ الْبَحْرِ. قَالَ وَيَنْفَلِتُ مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ، فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، فَجَعَلَ لاَ يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ أَسْلَمَ إِلاَّ لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ، فَوَاللَّهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّأْمِ إِلاَّ اعْتَرَضُوا لَهَا، فَقَتَلُوهُمْ، وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ، فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تُنَاشِدُهُ بِاللَّهِ وَالرَّحِمِ لَمَّا أَرْسَلَ، فَمَنْ أَتَاهُ فَهْوَ آمِنٌ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} حَتَّى بَلَغَ {الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ، وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَحَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَيْتِ.
Abdullah b. Muhammed bana tahdis etti. [Dedi ki]: Abdürrezzak bize tahdis etti. [Dedi ki]: Ma'mer bana haber verdi. [Dedi ki]: Zühri bana haber verdi. [Dedi ki]: Urve b. ez-Zübeyr bana; el-Misver b. Mahrame ve Mervân'dan —ki her biri diğerinin hadisini doğrular mahiyette— [şöyle] haber verdi: Resulullah —sallallâhu aleyhi ve sellem— Hudeybiye seferi için yola çıktı. Yolun bir yerine vardıklarında Nebi —sallallâhu aleyhi ve sellem—: “Halid b. Velid, Kureyş'in öncü süvarileriyle beraber el-Gamîm mevkisindedir; siz sağ tarafa yönelerek [onunla karşılaşmadan] ilerleyin!” buyurdu. Vallahi Halid, ordunun [havaya kalkan] tozunu [qatarah] görünceye kadar onları fark etmedi. [Fark edince de] Kureyş'e haberci [nezîr] olarak hızla at sürdü. Nebi —sallallâhu aleyhi ve sellem— ise yoluna devam etti; hatta Mekke'ye inilen tepeye [seniyye] ulaştığında devesi çöküverdi. İnsanlar: “Hal hal!” [çökme] diyerek deveyi dürtmeye başladılar; lakin deve kalkmamakta direndi. Bunun üzerine insanlar: “el-Kasvâ çöktü [artık yürümeyecek]!” dediler. Nebi —sallallâhu aleyhi ve sellem— ise: “el-Kasvâ çökmedi; bu onun huyu da değildir. Lakin onu [vaktiyle] Fili [Kâbe'ye girmekten] meneden [yüce kudret] menetmiştir!” buyurdu. Sonra: “Nefsim kudret elinde olan Allah'a yemin olsun ki; Allah'ın haram kıldığı şeylere [hürmetullâh] saygı duydukları sürece, benden hangi zorlu sulh teklifini [hutta] isterlerse mutlaka onlara onu kabul edeceğim,” buyurdu. Ardından deveyi azarlayınca hayvan hemen sıçrayıp kalktı. [Resulullah] Kureyş'le karşılaşmamak için yolunu değiştirip Hudeybiye'nin en uzak köşesindeki, insanların ancak yalayarak/sıyırarak [tebarrudh] su alabilecekleri azıcık suyu olan bir kuyu [semed] başına indi. İnsanlar çok geçmeden bu az suyu da bitirdiler. Susuzluktan dolayı Resulullah —sallallâhu aleyhi ve sellem—'e şikayette bulunulunca, [Efendimiz] ok çantasından bir ok çıkarıp onu kuyuya bırakmalarını emretti. Vallahi içip kanıncaya ve oradan ayrılıncaya kadar su onlar için [mucizevi bir şekilde] coşmaya devam etti. Onlar bu hal üzereyken, Huzaa kabilesinden Budeyl b. Verkâ el-Huzâî, kavminden bir grupla çıkıp geldi. Onlar Tihâme ehlinden olup Resulullah —sallallâhu aleyhi ve sellem—'in samimi dostları ve sırdaşları [aybetu nush] idiler. Budeyl dedi ki: “Ka'b b. Lüey ve Âmir b. Lüey'i, Hudeybiye'nin bol su kaynakları başında konaklamış halde bıraktım. Yanlarında yavrulu develeri olan [savaşçı] büyük kabileler [al-ûdhu'l-matâfîl] de var. Seninle savaşacaklar ve seni Beytullah'tan menedecekler.” Resulullah —sallallâhu aleyhi ve sellem— buyurdu ki: “Biz hiç kimseyle savaşmak için gelmedik; biz ancak umre yapmak için geldik. Kureyş'i savaş bitkin düşürmüş ve onlara büyük zarar vermiştir. Şayet isterlerse onlarla [savaşı bitirmek için] belirli bir süre mütareke yaparım; bu sürede benimle diğer insanların arasından çekilsinler. Şayet ben diğerlerine galip gelirsem —ki Kureyş isterse diğer insanlar gibi bu dine girer, isterse [bu sürede güç toplayıp] dinlenmiş olurlar— mesele kalmaz. Eğer bunu reddederlerse; nefsim kudret elinde olan Allah'a yemin olsun ki, ya bu dava uğrunda boyun damarım [sâlife] kopana kadar onlarla savaşırım ya da Allah mutlaka emrini [vadesini] yerine getirir.” Budeyl: “Söylediklerini onlara ileteceğim,” dedi ve yola çıkıp Kureyş'e vardı. Onlara: “Biz o adamın yanından geliyoruz; ondan bazı sözler işittik. Arzu ederseniz onları size arz edelim,” dedi. İçlerindeki akılsızlar: “Ondan bize bir şey haber vermene ihtiyacımız yok!” dediler. Görüş sahibi olanlar ise: “Duyduklarını anlat!” dediler. Budeyl, Nebi —sallallâhu aleyhi ve sellem—'in söylediklerini onlara haber verdi. Bunun üzerine Urve b. Mes'ud ayağa kalktı ve: “Ey kavmim! Sizler babam [mesabesinde] değil misiniz?” dedi. Onlar: “Evet,” dediler. “Ben de evladınız değil miyim?” dedi. “Evet,” dediler. “Benden hiç şüphe eder misiniz?” diye sordu. “Hayır,” dediler. “Biliyorsunuz ki ben, Ukâz halkını yardımınıza çağırmıştım; onlar beni reddedince kendi ailemi, çocuklarımı ve bana itaat edenleri toplayıp size geldim,” dedi. Onlar: “Evet,” dediler. Urve: “Bu adam size doğru bir plan [hutta-i ruşd] teklif etti; onu kabul edin ve beni görüşmek üzerine ona gönderin,” dedi. Onlar da: “Ona git!” dediler. Urve, Nebi —sallallâhu aleyhi ve sellem—'in yanına gelip konuşmaya başladı. Nebi —sallallâhu aleyhi ve sellem— ona da Budeyl'e söylediklerinin benzerini söyledi. Urve bunun üzerine: “Ey Muhammed! Kendi kavminin kökünü kuruttuğunu [yok ettiğini] bir düşün. Senden önce Araplardan, kendi ehlini mahveden [ictâha] birini hiç işittin mi? Ama şayet işler tersine dönerse [mağlubiyet gelirse]; vallahi ben karşımda bir ordu değil, birtakım karışık yüzler ve insanlar arasından toplanmış karmaşık bir ayaktakımı [ovşâb] görüyorum ki; onlar seni terk edip kaçmaya çok müsaittirler!” dedi. Buna öfkelenen Ebu Bekir: “Git de Lât'ın fercini yala! Biz mi onu terk edip kaçacağız?” dedi. Urve: “Bu kim?” diye sordu. “Ebu Bekir,” dediler. Urve: “Nefsim kudret elinde olan Allah'a yemin olsun ki; şayet senin bende henüz karşılığını ödeyemediğim bir iyiliğin [yedun] olmasaydı, sana mutlaka hak ettiğin cevabı verirdim,” dedi. Urve konuşmasına devam ederken, adetleri üzere her cümlesinde Resulullah —sallallâhu aleyhi ve sellem—'in sakalına doğru elini uzatıyordu. Mugīre b. Şu'be ise kılıcı ve başındaki tolgasıyla [migfer] Efendimizin baş ucunda duruyordu. Urve'nin eli sakala her uzandığında, Mugīre kılıcın kabzasıyla Urve'nin eline vurup: “Elini Resulullah'ın sakalından çek!” diyordu. Urve: “Bu kim?” diye sordu. “Mugīre b. Şu'be,” dediler. Urve: “Ey hain! Ben hâlâ senin [Cahiliyedeki] hainliğinin bedelini [gadr] temizlemek için uğraşmıyor muyum?” dedi. Mugīre Müslüman olmadan önce bir grup arkadaşını öldürüp mallarını almış; sonra Medine'ye gelmişti. Resulullah —sallallâhu aleyhi ve sellem— o zaman: “Müslüman olmanı kabul ederim; lakin [haksız yere alınan] mala gelince, ondan bir sorumluluk alamam,” buyurmuştu. Sonra Urve, Resulullah'ın ashabını gözlemeye başladı. [Kureyş'e dönünce şöyle diyecekti]: Vallahi Resulullah ne zaman bir yere tükürse [nuhâme], mutlaka onlardan birinin avucuna düşüyor; o kişi de bunu yüzüne ve tenine sürüyordu. Bir şey emretse hemen yerine getiriyorlar. Abdest alsa, artan abdest suyunu paylaşmak için neredeyse birbirlerinin üzerine atılıyorlardı. O konuştuğunda seslerini iyice alçaltıyorlar ve ona duydukları büyük saygıdan dolayı yüzüne bile dikkatle bakamıyorlardı. Urve kavmine dönünce: “Ey kavmim! Vallahi ben meliklerin/kralların huzuruna çıktım; Bizans Kayseri'nin, İran Kisrâsı'nın ve Habeş Necâşî'si elçilik yaptım. Vallahi hiçbir melikin ashabının ona, Muhammed'in ashabının Muhammed'e gösterdiği saygıyı gösterdiğini görmedim! O size makul bir barış yolu sundu, onu kabul edin!” dedi. Bunun üzerine Benî Kinâne'den bir adam: “Beni de ona gönderin,” dedi. Gideceği zaman Resulullah: “Bu falandır ve kurbanlıklara [budn] tazim gösteren bir toplumdandır; kurbanlık develeri onun görebileceği şekilde önüne salın!” buyurdu. Develer ona doğru salındı ve insanlar telbiye getirerek onu karşıladılar. Adam bu manzarayı görünce: “Sübhânallah! Bu saygıdeğer insanların Beytullah'tan [Kâbe] menedilmesi asla yakışık almaz!” dedi. Kavmine dönünce de: “Ben boyunları kurbanlık nişanıyla işaretlenmiş develer gördüm; bu insanların engellenmemesi gerekir,” dedi. Sonra Mikrez b. Hafs adında biri gitti. Resulullah: “Bu Mikrez'dir ve o sözüne güvenilmez fâcir biridir,” buyurdu. O görüşürken o sırada Süheyl b. Amr çıkıp geldi. Resulullah: “İşiniz artık kolaylaştı [sehüle],” buyurdu. Süheyl: “Haydi, aramızda bir antlaşma yazalım,” dedi. Nebi —sallallâhu aleyhi ve sellem— katibi çağırdı ve: “Bismillâhirrahmânirrahîm,” diye söze başladı. Süheyl: “Rahman nedir bilmem; lakin ‘Bismikellahümme’ [Allah’ım Senin adınla] yaz!” deyince, Resulullah buna razı oldu. Ardından: “Bu, Allah'ın Resulü Muhammed'in imzaladığı sulhtur,” buyurdu. Süheyl: “Senin Allah'ın Resulü olduğunu bilseydik seninle zaten savaşmazdık; ‘Muhammed b. Abdullah’ yaz!” dedi. Efendimiz: “Siz yalanlasanız da ben Allah'ın Resulü'yüm! Peki, öyle yazın,” buyurdu. Nebi —sallallâhu aleyhi ve sellem—: “Beytullah'ı tavaf etmemiz şartıyla sulh yaparız,” deyince; Süheyl: “Vallahi Araplar bizim zorla dize getirildiğimizi konuşmasınlar; bu ancak gelecek yıl olsun,” dedi. Ayrıca Süheyl: “Bizden sana —senin dinin üzere olsa bile— gelen her adamı mutlaka bize geri vermen şartıyla,” şartını koydu. Müslümanlar bu ağır şarta: “Sübhanallah! Müslüman olarak sığınmışken müşriklere nasıl geri verilir?” diye tepki gösterdiler. Tam o esnada, Süheyl'in oğlu Ebu Cendel, ayaklarındaki prangaları sürüyerek çıkıp geldi ve kendini Müslümanların ortasına attı. Süheyl: “Ey Muhammed! Antlaşma gereği senden ilk talebim, onu bana iade etmendir!” dedi. Nebi —sallallâhu aleyhi ve sellem— henüz mukaveleyi bitirmediklerini söylese de, Süheyl inat etti: “Öyleyse seninle asla sulh yapmam!” dedi. Resulullah'ın tüm ricalarına rağmen Ebu Cendel'i geri aldı. Ebu Cendel: “Ey Müslümanlar! Ben Müslüman olarak gelmişken mi iade edileceğim? Başıma gelenleri görmüyor musunuz?” dedi —kendisine çok ağır işkenceler yapılmıştı—. Ömer b. el-Hattab der ki: “Allah'ın Nebisi'ne gidip: ‘Sen hak peygamber değil misin?’ dedim. ‘Evet,’ buyurdu. ‘Biz hak üzerinde, düşman batıl üzerinde değil mi?’ dedim. ‘Evet,’ buyurdu. ‘Öyleyse dinimiz hususunda bu zilleti [deniyye] niçin kabul ediyoruz?’ dedim. Resulullah: ‘Ben Allah'ın Resulü'yüm, O’na isyan etmem ve O benim yardımcımdır,’ buyurdu.” Ömer, benzer şeyleri Ebu Bekir'e de sordu; Ebu Bekir ona: “Ey adam! O Allah'ın Resulü'dür, Rabbine isyan etmez, sen onun emrinden ayrılma [garz],” dedi. Antlaşma tamamlanınca Resulullah: “Kalkın, kurbanlarınızı kesin ve tıraş olun!” buyurdu. Lakin üzüntüden kimse kalkmadı. Efendimiz bunu üç kez tekrarladıktan sonra Ümmü Seleme'nin yanına girip durumu anlattı. Ümmü Seleme: “Ey Allah'ın Nebisi! Sen dışarı çık, kurbanını kes ve tıraş ol; onlar zaten seni takip edeceklerdir,” dedi. Öyle de oldu; Efendimiz bunu yapınca sahabe de hemen kurbanlarını kesti ve hırsla birbirini tıraş etmeye başladı. Ardından Mümtehine Suresi'ndeki hicret eden kadınların imtihanına dair ayetler nazil oldu ve kadınların müşriklere iadesi yasaklandı. Daha sonra Medine'ye kaçıp gelen Ebu Basîr'i, Kureyş elçilerine iade eden Resulullah'ın: “Anası canı yanacak olan bu adam, bir yardımcı bulursa vallahi ortalığı karıştıracak!” sözü üzerine, Ebu Basîr kaçıp sahil yolunda Ebu Cendel ile birleşerek bir güç oluşturdular ve Kureyş kervanlarına baskınlar yapmaya başladılar. Sonunda Kureyş, akrabalık hakkı için rica ederek bu kuralın kaldırılmasını ve Müslümanların iade edilmemesini talep eyledi. Bunun üzerine Allah Teâlâ Fetih Suresi'ndeki: { وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ... } “O, Mekke’nin göbeğinde onlara karşı size zafer verdikten sonra onların ellerini sizden, sizin ellerinizi de onlardan çekendir...” [Fetih, 24] ayetlerini indirdi. Onların Cahiliye bağnazlığı [hamiyye]; Peygamberliği ve Besmele'yi kabul etmemeleri ve Kâbe yolunu kapatmalarıydı.